السيد صادق الموسوي

511

تمام نهج البلاغة

بَعْدِ الأَنْبِيَاءِ في أَعْقَابِهِمْ ، وَأنَهَُّ فَضَّلَ طَالُوتَ وَقدَمَّهَُ عَلَى الْجَمَاعَةِ باِصطْفِاَئهِِ إيِاّهُ وَزيِاَدتَهِِ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ . فَهَلْ تَجِدُونَ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - اصْطَفى بَني أُمَيَّةَ عَلى بَني هَاشِمٍ ، وَزَادَ مُعَاوِيَةَ عَلَيَّ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ . فَاتَّقُوا اللّهَ ، عِبَادَ اللّهِ ، وَجَاهِدُوا في سبَيلهِِ قَبْلَ أَنْ يَنَالَكُمْ سخَطَهُُ بِعِصْيَانِكُمْ لَهُ . قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ . كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فعَلَوُهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 1 ) . وَقَالَ - تَعَالى - : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا باِللهِّ وَرسَوُلهِِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ ( 2 ) . وَقَالَ - تَعَالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . تُؤْمِنُونَ باِللهِّ وَرسَوُلهِِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 3 ) . إِتَّقُوا اللّهَ ، عِبَادَ اللّهِ ، وَتَحَاثُّوا عَلَى الْجِهَادِ مَعَ إِمَامِكُمْ ، فَلَوْ كَانَ لي مِنْكُمْ عِصَابَةٌ بِعَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ ، إِذَا أَمَرْتُهُمْ أَطَاعُوني ، وَإِذَا اسْتَنْهَضْتُهُمْ نَهَضُوا مَعي ، لاسْتَغْنَيْتُ بِهِمْ عَنْ كَثيرٍ مِنْكُمْ ، وَأَسْرَعْتُ النُّهُوضَ إِلى حَرْبِ مُعَاوِيَةَ وَأصَحْاَبهِِ ، فإَنِهَُّ الْجِهَادُ الْمَفْرُوضُ ( 4 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنّي قَدْ بَثَثْتُ لَكُمُ الْمَوَاعِظَ الَّتي وَعَظَ الأَنْبِيَاءُ بِهَا أُمَمَهُمْ ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا أَدَّتِ الأَوْصِيَاءُ إِلى مَنْ بَعْدَهُمْ ، [ وَ ] عَاتَبْتُكُمْ بِمَوَاعِظِ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِكُمْ ( 5 ) ، وَأَدَّبْتُكُمْ بِالدِّرَّةِ الَّتي أَعِظُ بِهَا السُّفَهَاءَ فَلَمْ تَرْعَوُوا ، وَعَاقَبْتُكُمْ ( 6 ) بِسَوْطِيَ ( 7 ) الَّذي أُقيمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّي ( 8 ) فَلَمْ تَسْتَقيمُوا ،

--> ( 1 ) المائدة ، 88 ، 89 . ( 2 ) الحجرات ، 15 . ( 3 ) الصف ، 12 . ( 4 ) ورد في الغارات 27 . والإرشاد ص 139 و 150 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 437 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 25 . ونهج السعادة ج 2 ص 575 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) ورد في الإرشاد ص 150 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 658 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 24 . ونهج البلاغة الثاني ص 121 . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ( 7 ) - بالسّوط . ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 4 ص 24 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 121 . ( 8 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 658 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 24 . ونهج البلاغة الثاني ص 121 .